الشيخ جعفر الباقري

177

الخلفاء الإثنا عشر

وفي رواية أخرى أنَّ ( عمر بن الخطاب ) كان يتحدث عن هذه الواقعة بالقول : ( كنّا عند النبي ، وبيننا وبين النساء حجاب ، فقال رسول الله ( صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ ) : - إغسلوني بسبع قِرب ، واتوني بصحيفة ودواة ؛ أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده . فقالت النسوة : [ وفي رواية : فقالت زينب بنت جحش وصواحبها ] ( 1 ) - ائتوا رسول الله ( صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ ) بحاجته . فقال عمر : فقلتُ : - اسكتن ، فإنَّكنَّ صواحبة ، إذا مرض عصرتُنَّ أعينَكنَّ ، وإن صحَّ أخذتُنَّ بعنقه . فقال رسول الله ( صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ ) : - هذا خير منكم ) ( 2 ) . بل يظهر من بعض الروايات أنَّ الأمر كان مدبَّراً قبل ذلك ، ولذا نرى أنَّ ( عبد الله بن عمرو بن العاص ) يقول : - ( كنت أكتب كلَّ شيء أسمعه من رسول الله ( صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ ) أريد حفظه ، فنهتني قريش ، وقالوا :

--> ( 1 ) إمتاع الاسماع ، ص : 546 . ( 2 ) ابن سعد ، طبقات ابن سعد ، ج : 2 ، ص : 243 - 244 ، باب : الكتاب الذي أراد رسول الله ( صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ) أن يكتبه لأمته ، ونهاية الإرب ، ج : 18 ، ص : 357 ، وكنز العمال ، ج : 7 ، ح : 18771 ، ص : 243 ، عن ابن سعد .